خولته خبرته العريقة أن يكون مدرسة إبداعية في الدراما
السورية. حيث كان
سبّاقاً إلى ستايلات لم تكن مدرجة
بعد في مخيلة القائمين بالدراما السورية.
فهو مثلاً كان سبّاقا في اعتماد ستايل الحلقة المستقلة
للمسلسل التلفزيوني السوري، وبدأ ذلك في مسلسله
المعروف "مذكرات عائلية"، حيث كانت حلقات هذا المسلسل
تتميز بقصة مستقلة لكل حلقة. وبعد ذلك تتالت المسلسلا
ت السورية التي اعتمدت هذا الستايل الذي لم يكن دارجاً
في الدراما السورية في حينه.
ميّزة هامة أخرى شكّلت نقلة ثانية في مسار الدراما
السورية أنجزها الأتاسي عندما تحوّل إلى الأعمال
التاريخية الموثقة فقدم مسلسل "ياقوت الحموي" في مرحلة
كانت الدراما مولعة بالفانتازيا التاريخية. وعندما
لاقى مسلسل ياقوت نجاحاً منقطع النظير، تحول اهتمام
الدراميين نحو هذا الستايل وقدموا أعمالاً مشابهة توثق
لشخصيات تاريخية عربية معروفة.
وهو الان، يقدم ستايلاً وتوجهاً جديداً للدراما
العربية، يصح أن نطلق على التوجه اسم النضال المشترك
والمشاعر الوطنية العربية المشتركة.
الهروب إلى القمة هو
باكورة هذا النوع من التوجه حيث يتعرض للمشاعر العربية
المشتركة بين قطرين شقيقين هما سوريا ولبنان.
وتتويجاً لهذا التوجه، تم تكليف الأتاسي بإخراج مسلسل
مصري - سوري يتعرض للمشاعر العربية المشتركة ما بين
سوريا ومصر ضمن إطار علاقات عاطفية وأخرى أخوية
ونضالبة ما بين سوريين ومصريين أيام الوحدة بين
البلدين. يحمل المسلسل اسم " ماء ودماء" من بطولة جمال
سليمان.